شيخ محمد قوام الوشنوي
190
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ثم روى عن أبي داود بإسناده عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أفاض رسول اللّه ( ص ) من آخر يومه حين صلّى الظّهر ثم رجع إلى منى ، فمكث بها أيّام التّشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشّمس كلّ جمرة بسبع حصيات ويكبّر مع كلّ حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل المقام ويتضرّع ، ويرمي الثالثة لا يقف عندها . ثم قال ابن كثير : انفرد به أبو داود . ثم روى عن البخاري بإسناده عن سالم ، عن ابن عمر : أنّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبّر على أثر كل حصاة ثم يتقدّم ثم يسهل فيقوم مستقبل القبلة طويلا ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف . فيقول هكذا رأيت رسول اللّه ( ص ) يفعله . وقال وبرة بن عبد الرّحمن : قام ابن عمر عند العقبة بقدر قراءة سورة البقرة . وقال أبو مجاز حرزت قيامه بقدر سورة يوسف . ثم قال ابن كثير : ذكرهما البيهقي . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن أبي القداح ، عن أبيه : انّ رسول اللّه ( ص ) رخّص للرّعاء ان يرموا يوما ويدعوا يوما . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن أبي القداح بن عاصم بن عدي ، عن أبيه : انّ رسول اللّه ( ص ) أرخص للرّعاء ان يتعاقبوا فيرموا يوم النّحر ثم يدعوا يوما وليلة ، ثم يرموا الغد . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن أبي القداح عاصم بن عدي ، عن أبيه : انّ رسول اللّه ( ص ) رخّص لرعاء الإبل في البيتوتة حتّى يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد أو من بعد الغد ليومين ، ثم يرمون يوم النفر . وكذا رواه عن عبد الرزّاق ، عن مالك بنحوه . وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث مالك ومن حديث سفيان بن عيينة به . وقال الترمذي : ورواية مالك أصحّ وهو حديث حسن صحيح . ثم قال ابن كثير : فيما ورد من الأحاديث الدالّة على أنّه ( ص ) خطب الناس بمنى في اليوم